الصفحة الرئيسية | مدونات علمية | مدونات متفرقة | مدونات حمصية | مدونات ظريفة | مدونات اسلامية | أنشئ مدونة جديدة |

الحجر الأسود وحكمة تقبيله

25 مارس 2009


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فالأحاديث التي دلت على أن الحجر الأسود من الجنة مترددة بين الصحة والحسن، وهي على كل حال لم تبلغ درجة التواتر، فهي أحاديث آحاد ، وما دام لا يوجد ما يمنع تصديق هذه الأحاديث فلنصدقها، ومع ذلك فإن من لم يصدقها لا يخل ذلك بعقيدته، ولا يخرجه من الإيمان إلى الكفر، وسواء أكان الحجر من السماء أم لم يكن فإن الثابت أنه حجر مبارك قبله النبي -صلى الله عليه وسلم، وله منزلة خاصة في قلوب كل المسلمين .

وإليك تفصيل ذلك فيما ذكره الشيخ عطية صقر-رحمه الله-رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف سابقاً:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: “نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضًا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم” رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، ورواه ابن خزيمة في صحيحه، إلا أنه قال “أشد بياضًا من الثلج” وروى الطبراني في معجمه الأوسط ومعجمه الكبير مثله بإسناد حسن وكذلك البيهقي.

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: نزل الركن الأسود من السماء فوضع على أبي قبيس “جبل” كأنه مهاة بيضاء -أي بلورة- فمكث أربعين سنة ثم وضع على قواعد إبراهيم. رواه الطبراني في معجمه الكبير موقوفًا على عبد الله بن عمرو بإسناد صحيح، أي ليس مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم.

وجاء في الروايات التاريخية أن إبراهيم -عليه السلام- طلب حجرًا مميزًا يضعه في البيت فجاءه به جبريل عليه السلام.
نأخذ من مجموع هذه الروايات أن الحجر الأسود من الجنة، وأنه كان أبيض فسودته خطايا بني آدم، لكن درجة الأحاديث مترددة بين الصحة والحسن، وهي على كل حال لم تبلغ درجة التواتر، فهي أحاديث آحاد. ولو كانت صحيحة فإن هناك خلافًا بين العلماء في إفادة حديث الآحاد الصحيح القطع والعلم اليقين.
وما دام لا يوجد ما يمنع تصديق هذه الأحاديث فلنصدقها، ومع ذلك فإن من لم يصدقها لا يخل ذلك بعقيدته، ولا يخرجه من الإيمان إلى الكفر.

هذا، وقد نشر في “الأهرام” الصادر في يوم الجمعة بتاريخ 8/10/1982م بقلم محمد عبده الحجاجي مدير إدارة بالمكتبة المركزية بجامعة القاهرة أن الحجر الأسود من السماء وسقوط الأحجار من السماء ظاهرة كونية معروفة ومؤكدة، وقد قام العالم البريطاني “ريتشار ديبرتون” برحلة إلى الحجاز متخفيًا في زي مغربي، مدعيًا أنه مسلم وكان يجيد اللغة العربية، واندس بين الحجاج واستطاع أن يحصل على قطعة من الحجر، وحملها معه إلى لندن، وبدأت تجاربه عليها في المعامل الجيولوجية، فتأكد أنه ليس حجرًا أرضيًا، بل هو من السماء، وسجل هذا في كتاب له بعنوان “الحج إلى مكة والمدينة” الذي صدر بالإنجليزية في لندن سنة 1856م.

وسواء أكان الحجر من السماء أم لم يكن فإن الثابت أنه حجر مبارك قبله النبي -صلى الله عليه وسلم- وثبت في البخاري ومسلم أن عمر -رضي الله عنه- قبله اقتداء بالرسول مقسمًا أنه لا يضر ولا ينفع، ورويت أحاديث غير قاطعة تدل على أن استلامه بمثابة عهد مع الله على الطاعة.

أما تقبيل الحجر الأسود فقد روى الحاكم وصححه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل الحجر الأسود وبكى طويلا، ورآه عمر فبكى لما بكى، وقال “يا عمر هنا نسكب العبرات” وثبت أن عمر -رضي الله عنه- قال وهو يقبله: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك”. رواه البخاري ومسلم.
والتقبيل سنة عند الاستطاعة وبدون إضرار بالناس، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمر “يا أبا حفص، إنك رجل قوي فلا تزاحم على الركن، فإنك تؤذي الضعيف، ولكن إذا وجدت خلوة فاستلم، وإلا فكبر وامض” رواه الشافعي في سنته.

وما هو السر في اهتمام النبي -صلى الله عليه وسلم- بتقبيله والبكاء عنده؟
قد يقال: إن ذلك من باب التشبه بتقبيل يد السادة والكبراء، والحجر -كما في بعض الروايات- يمين الله في الأرض يصافح بها عباده، فالتقبيل إعظام وإجلال لله -سبحانه- أو تعاهد معه على الطاعة والالتزام كما يحدث بين الناس في المبايعة والموالاة.

وقد يقال: إن الحجر هو الجزء الباقي بيقين من أحجار الكعبة التي بناها أبوه إبراهيم -عليه السلام- فالرسول يكرم هذا الأثر، ويتذكر به أصوله الأولى وما قاموا به من أمجاد وتضحيات هيأت لولادته وبعثته حول هذا الأثر الباقي وهو الكعبة.

وقد يقال: إن الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقبله متذكرًا إكرام الله له وتهيئته من الصغر ليكون رسول هذه الأمة، حيث فصل في نزاع خطير بين القبائل من أجل نيل الشرف بوضع الحجر الأسود في مكانه عند تجديد بناء الكعبة قبل البعثة حيث ارتضوه -وهو الأمين- حكمًا في هذا النزاع، فأشركهم في حمله بثوب، ثم أخذه بيده ووضعه في مكانه، إنه شرف جدير بالاعتزاز به، يتذكره الرسول بعد سنوات طويلة ترك فيها مكة وحرمه أهلها من زيارة البيت، حتى مكنه الله منه بعد أن انتصر وعز، ورفع الله ذكره.

كل ذلك يمكن أن يكون حيثيات للاهتمام الزائد من النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا الحجر، مع العلم بأن تقبيل الحجر ليس عبادة له أبدًا، فالعبادة لله وحده، كما أن الطواف بالبيت ليس عبادة للبيت، بل لله -سبحانه- الذي أمر به في قوله {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] وقال في امتنانه على قريش {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] فتقبيل الحجر ليس عبادة له، ولو كان فيه خطأ لم يقر الله رسوله عليه أبدًا، والله لا يقر أحدًا على شرك في عبادته.

وشعور عمر عند تقبيل الحجر هو شعور الموحد لله -سبحانه- والمقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- فإن الاقتداء به مطلوب، وشعور الرسول بتقبيله هو أيضًا شعور الموحد لله -سبحانه- المعترف الشاكر لنعمه عليه وعلى أبيه إبراهيم -عليه السلام- وشعور المشتاق للجنة، فقد قيل: إن الحجر من الجنة وكان أبيض فسودته خطايا بني آدم، وإن لم يكن الخبر قطعي الثبوت كما قدمنا.

فالرسول -صلى الله عليه وسلم- بكل هذه المشاعر والأحاسيس يقبل الحجر الأسود، وهو في قمة التوحيد لله وإخلاص العبادة له سبحانه وتعالى .
والله أعلم.

الشيخ عطية صقر-رحمه الله / إسلام أونلاين

الإسلام وخرافة السيف

25 مارس 2009


سيفاجأ القارىء لهذه السطور بحقائق قد تكون جديدة عليه ، ولكنى سأردد أولاً ما قاله المفكر المسيحى البريطانى توماس كارليل قبل أن أسترسل فى الحديث إليكم ..
“أرى أن الحق ينشر نفسه بأية طريقة حسبما تقتضيه الحال … ألم تروا أن النصرانية كانت لا تأنف أن تستخدم السيف أحياناً ، وحسبكم ما فعله شارلمان بقبائل الساكسون … أنا لا أحفل أكان انتشار الحق بالسيف أم باللسان أم بأية طريقة أخرى … فلندع الحقائق تنشر سلطانها بالخطابة أو بالصحافة أو بالنار … لندعها تكافح وتجاهد بأيديها وأرجلها وأظافرها فإنها لن تنهزم أبداً … ولن يُهزم منها إلا ما يستحق الفناء … ”

بداية ذى بدء :
هل الإسلام دين سلام أم حرب ؟
وهل السيف وسيلته الوحيدة أم هناك وسائل أخرى تقوم على الإقناع والحب؟
سؤالين بنفس المعنى , هل الإسلام دين سلام أم دين حرب؟
السلام والإسلام مشتقتان من كلمة واحدة
السلام اسم من أسماء الله الحسنى –
يتقربون إلى الله بهذا الاسم فى الصلاة وفى الدعاء– نسمى به أولادنا
أول مانستقبل به الحياة الدنوية بعد التفرغ من لقاء الله – السلام - واستقبال الحياة الدنيا
وإذا كان السلام على الأرض هو أغلى ما يحرص عليه إنسان ، فإن السلام فى الآخرة له وزن كبير عند الله وعند المسلم … لذلك أطلق الله – جل وعلا – على الجنة “دار السلام”
وكذلك تحية الله لأهل الجنة “سلام” وكذلك تستقبل الملائكة أهل الجنة الفائزين “بالسلام”
مقدمة جميلة جداً تجعلنا نطرح السؤال التالى:
فإذا كان الإسلام ضد الحرب ، فلماذا حارب النبى محمد؟
نعم الإسلام ضد الحرب .. ولكن حين تفرض عليك هذه الحرب فلا مناص من المواجهة ولا مفر من القضاء على قوى الطغيان والشر، وهذا مافعله عيسى عليه السلام أيضاً فعلى الرغم من أنه قال: “ لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضاً. 40وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضاً. 41وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. 42مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.
أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ” (متى 5: 39 – 44)

فعلى الرغم من هذا السلام الذى يعلمه أتباعه إلا أنه عندما أحس بتآمر اليهود وقوى الشر عليه قال: “لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً.” (لوقا 22: 36)

هذا كان تصرفه وهو لم تستمر حياته كنبى غير ثلاث سنوات. فما بالكم لو كانت استمرت فترة نبوته أكثر من ذلك؟
كان من المؤكد أنه سيخوض حروب ضارية للقضاء على قوى الشر فى هذا العالم كما فعل أنبياء بنى إسرائيل من قبله. لأن الفطرة السوية لأى إنسان تكره إراقة الدماء … ولكن الأسوياء من لدن آدم إلى اليوم قلة … فالخير والشر وجِدا مع أول إنسان عرفته هذه الأرض … ألم يقتل قابيل أخاه من أجل امرأة؟ ومتى؟ حين كان عدد أفراد البشرية فى مهدها الأول لا يزيد عن عدد أفراد أسرة واحدة؟
وسيظل الصراع بين الخير والشر ما بقيت الأرض.
لقد سجل المؤرخ والفيلسوف الأمريكى “ول ديورانت” عدد سنوات الحرب التى خاضتها البشرية فوق هذه الأرض فوجدها 3421 عاماً. بينما لم تزد سنوات السلام والهدنة عن 268 عاماً.
أرأيتم إلى أى مدى بلغت قوة الشر؟ إنها لكارثة أن تمضى الحياة على هذا النحو ..

المصدر: rasoulallah.net

شبهات حول المرأة - الحجاب وسيلة لإخفاء الشخصية

5 مارس 2009


يقول بعضهم: إنّ الحجابَ يسهّل عملية إخفاء الشخصية، فقد يتستّر وراءه بعض النساء اللواتي يقترفن الفواحش.

الجواب:
1- يشرع للمرأة في الإسلام أن تستر وجهها لأن ذلك أزكى وأطهر لقلوب المؤمنين والمؤمنات. وكل عاقل يفهم من سلوك المرأة التي تبالغ في ستر نفسها حتى أنها لا تبدي وجهًا ولا كفا ـ فضلاً عن سائر بدنها ـ أن هذا دليل الاستعفاف والصيانة، وكل عاقل يعلم أيضًا أن تبرج المرأة وإظهارها زينتها يشعر بوقاحتها وقلة حيائها وهوانها على نفسها، ومن ثم فهي الأَولى أن يُساء بها الظن بقرينة مسلكها الوخيم حيث تعرِض زينتها كالسلعة، فتجرّ على نفسها وصمة خُبث النية وفساد الطوية وطمع الذئاب البشرية.

2- إنّ من المتواتر لدى الكافة أن المسلمة التي تتحجب في هذا الزمان تذوق الويلات من الأجهزة الحكومية والإدارات الجامعية والحملات الإعلامية والسفاهات من المنافقين في كل مكان، ثم هي تصبر على هذا كله ابتغاء وجه الله تعالى، ولا يفعل هذا إلا مؤمنة صادقة رباها القرآن والسنة، فإذا حاولت فاسقة مستهترة ساقطة أن تتجلبب بجلباب الحياء وتواري عن الأعين بارتداء شعار العفاف ورمز الصيانة وتستر عن الناس آفاتها وفجورها بمظهر الحصان الرزان فما ذنب الحجاب إذًا؟!
إن الاستثناء يؤيد القاعدة ولا ينقضها كما هو معلوم لكلّ ذي عقل، مع أنّ نفس هذه المجتمعات التي يروَّج فيها هذه الأراجيف قد بلغت من الانحدار والتردّي في مهاوي التبرّج والفسوق والعصيان ما يغني الفاسقات عن التستّر، ولا يحوِجهنّ إلى التواري عن الأعين.
وإذا كان بعض المنافقين يتشدّقون بأنّ في هذا خطرًا على ما يسمّونه الأمن فليبينوا كيف يهتزّ الأمن ويختلّ بسبب المتحجبات المتسترات، مع أنه لم يتزلزل مرة واحدة بسبب السافرات والمتبرجات!!.

3- لو أن رجلاً انتحل شخصية قائد عسكري كبير، وارتدى بزته، وتحايل بذلك واستغل هذا الثوب فيما لا يباح له كيف تكون عقوبته؟! وهل يصلح سلوكه مبررًا للمطالبة بإلغاء الزي المميّز للعسكريين مثلاً خشية أن يسيء أحد استعماله؟!
وما يقال عن البزة العسكرية يقال عن لباس الفتوّ، وزيّ الرياضة، فإذا وجد في المجتمع الجندي الذي يخون والفتى الذي يسيء والرياضي الذي يذنب هل يقول عاقل: إنّ على الأمة أن تحارب شعارَ العسكر ولباس الفتوّة وزيّ الرياضة لخيانات ظهرت وإساءات تكررت؟! فإذا كان الجواب: “لا” فلماذا يقف أعداء الإسلام من الحجاب هذا الموقف المعادي؟! ولماذا يثيرون حوله الشائعات الباطلة المغرضة؟!.

4- إن الإسلام كما يأمر المرأة بالحجاب يأمرها أن تكون ذات خلق ودين، إنه يربي من تحت الحجاب قبل أن يسدل عليها الجلباب، ويقول لها: {وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذٰلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف:26]، حتى تصل إلى قمة الطهر والكمال قبل أن تصل إلى قمة الستر والاحتجاب، فإذا اقتصرت امرأة على أحدهما دون الآخر تكون كمن يمشي على رجل واحدة أو يطير بجناح واحد.
إن التصدي لهؤلاء المستهترات ـ إذا وجدن ـ أن تصدر قوانين صارمة بتشديد العقوبة على كل من تسوّل له نفسه استغلال الحجاب لتسهيل الجرائم وإشباع الأهواء، فمثل هذا التشديد جائز شرعًا في شريعة الله الغراء التي حرصت على صيانة النفس ووقاية العرض، وجعلتهما فوق كل اعتبار، وإذا كان التخوف من سوء استغلال الحجاب مخطرة محتملة إلا أن المخطرة في التبرج والسفور بنشر الفاحشة وفتح ذرائعها مقطوع بها لدى كل عاقل.

المصدر : موقع المنبر

شبهات حول المرأة - الحجاب من عادات الجاهلية فهو تخلف ورجعية

11 فبراير 2009

قالوا: إن الحجاب كان من عادات العرب في الجاهلية، لأنّ العرب طبِعوا على حماية الشّرف، ووأدوا البنات خوفًا من العار، فألزموا النساء بالحجاب تعصبًا لعاداتهم القبلية التي جاء الإسلام بذمّها وإبطالها، حتى إنّه أبطل الحجاب[6]، فالالتزام بالحجاب رجعية وتخلّف عن ركب الحضارة والتقدم.
الجواب:
1- إن الحجاب الذي فرضه الإسلام على المرأة لم يعرفه العرب قبل الإسلام، بل لقد ذمّ الله تعالى تبرّج نساء الجاهلية، فوجه نساء المسلمين إلى عدم التبرج حتى لا يتشبهن بنساء الجاهلية، فقال جلّ شأنه: {وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلأولَىٰ} [الأحزاب:33].
كما أن الأحاديث الحافلة بذمّ تغيير خلق الله أوضحت أنّ وصلَ الشعر والتنمّص كان شائعًا في نساء اليهود قبل الإسلام، ومن المعروف أنه مما تستخدمه المتبرّجات.
صحيح أن الإسلام أتى فأبطل عادات ذميمة للعرب، ولكن بالإضافة إلى ذلك كانت لهم عادات جميلة أقرّها الإسلام فلم يبطلها، كإكرام الضيف والجود والشجاعة وغير ذلك.
وكان من ضمن عاداتهم الذميمة خروج النساء متبرّجات كاشفات الوجوه والأعناق، باديات الزينة، ففرض الله الحجاب على المرأة بعد الإسلام ليرتقي بها ويصونَ كرامتها، ويمنع عنها أذى الفسّاق والمغرضين.
2- إذا كانت النساء المسلمات راضياتٍ بلباسهن الذي لا يجعلهن في زمرة الرجيعات والمتخلفات فما الذي يضير التقدميين في ذلك؟! وإذا كنّ يلبسن الحجاب ولا يتأفّفن منه فما الذي حشر التقدميين في قضية فردية شخصية كهذه؟! ومن العجب أن تسمع منهم الدعوةَ إلى الحرية الشخصية وتقديسها، فلا يجوز أن يمسّها أحد، ثم هم يتدخّلون في حرية غيرهم في ارتداء ما شاؤوا من الثياب.
3- إنّ التخلف له أسبابه، والتقدم له أسبابه، وإقحام شريعة الستر والأخلاق في هذا الأمر خدعة مكشوفة، لا تنطلي إلا على متخلّف عن مستوى الفكر والنظر، ومنذ متى كان التقدّم والحضارة متعلّقَين بلباس الإنسان؟! إنّ الحضارة والتقدم والتطور كان نتيجةَ أبحاث توصَّل إليها الإنسان بعقله وإعمال فكره، ولم تكن بثوبه ومظهره.

المصدر : موقع المنبر