مدونات سورية » 2009» يوليو






























الصفحة الرئيسية | مدونات علمية | مدونات متفرقة | مدونات حمصية | مدونات ظريفة | مدونات اسلامية | أنشئ مدونة جديدة |

أرشيف شهر يوليو 2009

المتفوق “مضر طهماز” كان الأول فهل يرث الطب من أبويه؟

24 يوليو 2009


تعب واجتهد فتفوّق، وملاً البيت فرحاً، لكن هذا الفرح لم يتوقف عند حدود بيته وعائلته، وحارته فحسب، بل هو فرح لكل أهل “حمص”، وفرح لسورية بهذا الإنجاز الذي حققه الطالب “مضر عبد اللطيف طهماز” من ثانوية “محسن عباس” في “حمص”، بحصوله على المجموع الكامل (290) علامة من (290) في الثانوية العامة (الفرع العلمي، ونيله المرتبة الأولى في سورية كواحداً من ثلاثة متفوقين على مستوى القطر حازوا على هذا المجموع، خلال العام الدراسي /2008 /2009/.
تكبير الصورة
قال “طهماز”: «أنا من مواليد “حمص” في (30/1/1992)، بمجهود شخصي بدأت منذ كنت في الصف العاشر بالتعرف على منهاج الثالث الثانوي وطريقة التصحيح، إضافة إلى تساؤلاتي المستمرة التي كنت أطرحها على أساتذتي بالمدرسة. هذا الأمر ساعدني وأعطاني منحى وأسلوباً محدداً في دراستي، وبالنهاية فالتفوق الدراسي هو نعمة وتوفيق من الله».
وأضاف “مضر”: «لم أكن أتطلع للحصول على مجموع كامل في كافة المواد، بل جهدت للتركيز على كل مادة في أن أحصل على علامتها الكاملة دون النظر إلى المجموع الكامل، لأنني أعرف أن ذلك سيولد قلقاً وأثراً سلبياً على أدائي».
وعن الدورات الصيفية وأهميتها بالنسبة لطالب الثالث الثانوي قال: «للدورة الصيفية دور هام في الاستفادة من خبرات المدرسين، فقد سجلت دورات صيفية في مدرسة “الأمل” لمواد (الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، واللغة الإنكليزية)، لكن تركيزي حينها كان منصباً على الرياضيات والفيزياء. وكان معدل دراستي خلالها حوالي ثلاث ساعات. لكن برأيي تبقى مشاركة الطالب في مدرسته واستفساره عن أي غموض ممكن أن يواجهه في المنهاج، هي الأمر الأكثر أهمية في الوصول إلى التفوّق».
وعن دراسته خلال أيام الدوام المدرسي قال: «خلال أيام المدرسة كان معدل دراستي حوالي سبع ساعات يومياً مترافقة بشكل مستمر مع صوت السيدة “فيروز” لأن سماع صوتها يخفف من توتري ويذكرني بصوت العصافير في الطبيعة، ولم أكن أنظر إلى عبء حجم أيام الدراسة الطويلة، فحاولت أن يكون أسلوب حياتي الدراسية ممتعاً، لكي لا يصيبني الملل، ومما ساعد في ذلك الجو المثالي الذي خلقته المدرسة للطلاب. كما أن قرار اختياري الانتقال لمدرسة “محسن عباس” بعد أن كنت في مدرسة “الفارابي” في صفي العاشر والحادي عشر كان بسبب النتائج المتميزة التي حصل عليها طلاب مدرسة “محسن عباس” في السنوات الأخيرة».

وعن فترة الانقطاع قبل للامتحان تحدث “مضر”: «كان معدل دراستي حينها بين(14) إلى (15) ساعة، متلازمة مع صوت “فيروز” الذي من دونه لا أستطيع أن أدرس، وعموماً الأسئلة التي جاءت في الامتحان ليست بالصعبة، لكن الثلاث علامات الأخيرة، التي هي علامات التفوق، تأخذ من الطالب جهداً مضاعفاً.

كما أن الظهور المبكر للنتائج يعد نقطة إيجابية تؤثر على راحة الطالب النفسية، وتجعله يأخذ وقته في التفكير قبل التقدم للمفاضلة».

وبالنسبة لدور الأهل في تفوق الطالب قال :«النقطة الإيجابية الأهم أن أهلي لم يضغطوا عليّ في الدراسة، ولم يطلبوا مني الحصول على المجموع الكامل، بل طلبوا مني فقط أداء واجبي كطالب مفرغ للدراسة، فضلاً عن أن جو الراحة النفسية الذي كان مهيئاً في المنزل أسهم بهذا التفوق، فبرأيي “البكالوريا” لا تختلف عن أي صف انتقالي آخر، يمكن تجاوزها والنجاح فيها بكل بساطة، لكن عندما يزرع في فكر الطالب أنها تقرير لمصيره سيؤثر سلباً على أدائه وسيتولد لديه قلقاً وتوتراً».

أما والد “مضر” السيد “عبد اللطيف طهماز” وهو طبيب أطفال قال: «عملنا على تهيئة الجو المناسب والهادئ والمريح والمساعد على دراسة “مضر”، وكنت أحاول دائماً أن أخفف من التوتر الدراسي له، كما كنت يومياً وخلال توصيله إلى المدرسة أحاول ممازحته والتخفيف من العبء الدراسي. وكنت أقول له لا يهمني أن تكون طبيباً أو مهندساً، بل أن تكون ناجحاً في حياتك من خلال أية مهنة تختارها لأن حياة الإنسان رسالة إذا استطاع أن يؤديها على أكمل وجه فهو الإنسان الناجح. بشكل عام قدمنا لولدنا جواً من المحبة، والله أكرمنا أكثر مما نستحق، بهذه الثروة، لأن الإنسان برأيي هو الثروة الحقيقية…نأمل من الله أن يعين ابننا للحفاظ على ما وصل إليه من تفوق، ويبعده عن الغرور، الذي هو أخطر شيء يمكن أن يصيب الإنسان الناجح»

المصدر: ehoms