مدونات سورية » منوعات حمصية






























الصفحة الرئيسية | مدونات علمية | مدونات متفرقة | مدونات حمصية | مدونات ظريفة | مدونات اسلامية | أنشئ مدونة جديدة |

أرشيف تصنيف 'منوعات حمصية'

حمص.. عاصمة عالمية للضحك

22 مايو 2010


حمص عاصمة عالمية للضحك؟ هذا ما تطالب به مجموعة “أصدقاء النكتة الحمصية” على موقع “فيسبوك”، منظمة اليونيسكو، في حين تنوي محافظة حمص تنظيم مسابقة لتسليط الضوء على هذه الظاهرة وتوثيقها.
ويقول محافظ حمص إياد غزال “إننا ندرس حالياً تنظيم مسابقة احتفالاً بهذه الحالة الإيجابية التي تميزت بها مدينة حمص، ضمن مهرجان القلعة والوادي الذي سيقام بين 22 يوليو (تموز) و5 أغسطس (آب) القادم”.
ويضيف أن “النكتة حالة من الدعابة المحببة لدى الناس، وهي حالة تفاعل مرتبطة بالحياة وتعكس الروح المرحة والمبادرة”، مشيراً إلى أن “الحماصنة اشتهروا في صياغة النكت وإطلاقها على أنفسهم”.
وأوضح أن الهدف من هذه المسابقة هو “خلق تجربة مفيدة يمكن تلمس إيجابياتها من خلال تأثيرها على الصحة العامة والصحة النفسية، إذ أن أكثر الأمراض الشائعة حالياً منشأها نفسي، كما أن هذه المسابقة ستشكل حالة تجميعية وتوثيقية للنكتة الحمصية”.
تتزامن هذه المسابقة الأولى من نوعها مع حملة شعبية أطلقتها مجموعة “أصدقاء النكتة الحمصية” على موقع “فيسبوك”، المحجوب في سوريا، ووجهتها إلى منظمة اليونسكو للثقافة والفنون والتراث من أجل إعلان حمص عاصمة عالمية للضحك.
ويقول مؤسس المجموعة الإعلامي السوري جورج كدر “إن الهدف من تأسيس هذه المجموعة هو أن تكون حمص عاصمة للضحك في مواجهة بؤر الصراع والتوتر التي تنتشر مثل الفطر في عالمنا وتجعل منه عالماً كئيباً، بالإضافة إلى التواصل ونشر النكت والأخبار التي تميز بها أهل حمص عبر التاريخ”.
ويضيف كدر الذي أصدر كتاباً يبحث في جذور النكتة الحمصية “عندما تنادي المجموعة بإعلان حمص عاصمة عالمية للضحك فإن ذلك ليس من باب التندر، لأن لمدينة حمص تراثاً عريقاً مع هذه الظاهرة التي تستحق أن تكون (جزءاً) من التراث الثقافي السوري مثل أي ظاهرة تراثية أخرى”.
ويؤكد كدر أن “النكتة الحمصية استطاعت أن تحافظ على تراث هذه المنطقة، ومن هذا التراث (عيد المجانين) الذي يقال إن الحماصنة يحتلفون به في يوم الأربعاء من كل أسبوع”، مشيراً إلى أن بحثه كشف أن “هذا العيد كان عيداً حقيقياً وكانت منطقتنا تحتفل به في الماضي كأحد طقوس أعياد الربيع المقدسة، واحتفظت الذاكرة الشعبية لمدينة حمص بهذا العيد”.
وأهل حمص مشهورون بخفة ظلهم ودماثة خلقهم، وقد ارتبطت النكتة السورية تاريخياً بالحماصنة. وفي هذا السياق، يسلط كتاب كدر “النكتة الحمصية” الضوء على روايات شعبية وتاريخية تحكي كيف تفادت حمص بطش تيمورلنك المغولي من خلال استقبال أهلها الحافل له وتظاهرهم بالجنون.

المصدر: العربية - وكالات 

الحلم !!!

20 نوفمبر 2008

المصدر: homslife

ناعورة حمص الحديدية

6 نوفمبر 2008


تكثر في حمص الأماكن والمواقع الأثرية وهي في غالبها معروفة ، ولكن قلائل هم الذين يعرفون أن مدينة حمص كانت تضم من الأوابد والآثار ناعورتين من أجمل النواعير التي عرفتها سوريا في القرون الماضية.
إحدى هاتين الناعورتين خشبية والأخرى حديدية، وإذا كانت الناعورة الأولى قد اندثرت تماماً فإن الناعورة الثانية ما زالت قائمة تعمل ، ولكن في بلدة جسر الشغور التي تبعد عن مدينة حمص أكثر من مائة كيلومتر بعدما نقلت من مكانها الأصلي الذي نصبت فيه في السوق الذي يحمل اسمها ويُعرف بها حتى الآن.
وقد صمم هذه الناعورة الحديدية الحمصي عمر الدالاتي الذي كان يعمل في مختلف المهن اليدويةالميكانيكية ، ومنها سكب المعادن ، وعرف بحبه وإتقانه لهذه المهنة ( صب الفونط والنحاس ) وتوفي في مقتبل عمره متأثراً بهذه المهنة عام 1933 ..وحول قصة هذه الناعورة وطريقة تصميمها يقول الحاج زكريا الدالاتي الابن الأكبر للراحل عمر الدالاتي :
ولد أبي في مدينة حمص عام 1889 ميلادية ، ومنذ نشأته اتجه إلى مزاولة مختلف الأعمال الإنشائية والمدنية ، ومن أعماله تصميم معمل للمياه الغازية ( الكازوز ) ، ومعمل الثلج على طريق الكورنيش في وقت كانت فيه المهن اليدوية كل شيء.
وكان قد تلقى خبرته الفنية والميكانيكية أثناء أدائه خدمته العسكرية في الجيش التركي في مدينة مرسين ، إذ عمل آنذاك ضابطا في صناعة الأسلحة تحت اسم (تفكجي)..عندما زارت والدة السلطان عبد الحميد الثاني مدينة حمص خطر ببالها ولدى استضافتها في قصر عبد الحميد باشا الدروبي أن تجعل لها ذكرى في مدينة خالد بن الوليد بإنشاء سبيل ماء.
وبعد إنشاء هذا السبيل اتضح أن المياه التي ترد إلى هذا السبيل بواسطة الناعورة القديمة الخشبية لم تعد كافية بسبب الأضرار التي لحقت بها ، لذلك تقرر إنشاء ناعورة حديثة من الحديد ، فقام رئيس بلدية حمص الباشا عاطف الأتاسي باستدعاء جدّي الأكبر الحاج حسين الدالاتي لأخذ رأيه في هذا الموضوع لكونه خبيراً في هذا المجال وعرض عليه فكرة إنشاء ناعورة حديدية بدلاً من الناعورة الخشبية البالية والتي كانت بالقرب من التكية المولوية بجانب التكية السلطانية وتسقي الجامع الكبير والتكية السلطانية.. وقد كلف الحاج حسين حفيده الأكبر عمر بن محمد علي الدالاتي الذي خلف جده في الأعمال الميكانيكية والفنية بإنشاء هذه الناعورة .
يضيف الحاج زكريا الدالاتي : قام والدي بإنشاء مكان الناعورة بالأعمال المدنية وإرساء قواعدها المتينة وبدأ العمل بتصميم الناعورة مطلع العام 1922 على نفقة بلدية حمص.. وصنعت أقسام الناعورة من الحديد الخالص حتى الدعائم الداخلية ، وكانت ( المضاجع ) من النحاس المسكوب ، أما محور الناعورة فكان من الفولاذ الخالص وعلب رفع الماء من الحديد الصاج . وقد بلغ طول القطر إثني عشر مترا وأكثر بعد الانتهاء من العمل وقبل التشغيل البدائي .
وجدير بالذكر أن عضائد وألواح الناعورة كانت تثبت بواسطة مسامير ( التبشيم ) إذ لم يكن لحام الكهرباء معروفاً وقتئذٍ ، وكانت هذه الناعورة مصممة على نمط برج إيفل ، حيث أنه أثناء وجوده في باريس أيام خدمته في الجيش التركي شاهد عظمة تصنيع برج إيفل وأخذ الفكرة ، فكانت الناعورة قمة الصناعة في ذلك العصر في حمص والمدن المجاورة لخامتها وبراعة تصميمها ، وظلت تعمل على طاقة المياه الواردة من ساقية ” الدبلان ” المتفرعة عن ساقية الري إلى أن قام مجموعة من العابثين بتهديمها ، وتم نقلها إلى الشمال الغربي من مدينة حمص ثم نقلت إلى جسر الشغور حيث ما زالت قائمة وقيد العمل هناك .

محمد النجار/homslife